محمد زاهر غيبة

مزود التغذية

أسوأ الطباع بشخص واحد

03.15.2010, عني, واقعنا, بواسطة : .

من أسوأ الأمور التي اعاني منها هي موضوع الطباع و خاصة عندما تكون طباعي حادة ، و ليس من السهولة ان اغيرها …
عندما يعيش الفرد لفترة غير قصيرة في منطق برمجي هو إما ان تكون على صواب و إما ان تكون على خطأ ، سيجد التعامل مع المنطق البشري شيء ليس بالسهولة التي يتعامل معها مع المنطق البرمجي …
مشكلتي مع الناس انني اتعامل معهم من منطلق برمجي ، ماعدا تعاملي مع الأشخاص الذين يهمونني فإنني اتعامل معهم كما اعامل نفسي ، كيف ذلك ؟؟؟
من عادتي انني لا اقوم بالتأجيل إلا إذا كان هنالك امور برأيي هي أهم من الشيء الذي اقوم بعمله ، من جهة و من جهة اخرى عندما اكون على علم بقدرتي على تنفيذ الشيء بوقت اقل من الوقت الذي اعطيته له ، لكن عندما تكون الأمور جدية لا أتوانا عن العمل بجدية حتى احصل على ما اريد او ان اقوم بتنفيذ مايجب فعله خلال وقت محدد ، فعلى سبيل المثال ليس من السهولة لدي ان اقوم ببرمجة موقع خلال فترة اسبوع مثلاً لكنها ليست مستحيلة ،، فخلال اسبوع استطعت ان اقوم ببرمجة أحد المواقع باستخدام تقنية حديثة اعتمدت فيها على قراءة الكتب و السهر و عدم النوم و … الخ حتى استطعت تنفيذ الأمر .
لذلك تراني لا ارحم ، لغوياً ولا معنوياً ، عندما اعلم ان شخص يستطيع تنفيذ امر خلال فترة معينة و اراه يتكاسل حتى تتراكم الأمور عليه و لا يستطيع ان ينفذ الأمور بالشكل المناسب ، و خاصة إذا ما كان هذا الشخص هو شخص مهم لي أو ان تقصيره سيسبب مشاكل لي ، فمثلاً لا ارحم المصمم عندما يقصر في تنفيذ التصميم بالوقت المناسب لأن في تقصيره تأثير عليّ حيث يجب عليّ عندها ان اسهر و اضغط وقتي حتى استطيع تسليم الموقع او البرنامج خلال الوقت المحدد …
إن الله لم يقل بأن يكون تقصيره على حساب راحتى ، و هذا الأمر بصراحة عندما اتعامل مع المصممين بشكل خارجي ، اي من خلال العقود الجانبية و ليس كموظف ، فالموظف لديه وقت محدد ضمن العمل و لا اطالبه بأي شيء خارج وقت العمل ، أما المصمم الخارجي فله حرية اختيار وقت عمله بشرط ان يقوم بتسليم المهمة خلال الوقت المحدد ..
لا اقصد بكلامي انني شخص جيد ولا ارغب ابداً بالتنظير ، لكني انسان سيء و هذه المقالة تتحدث عن هذا الأمر …
لا استطيع التعامل مع اللون الرمادي ، فالأمور عندي إما بيضاء أو سوداء ، لا استطيع ان يكون هنالك تهاون عندي …

يا قوم اني لأكره في العرب صفة عدم الاهتمام بالوقت ، حيث اصبحت هذه المشكلة كبيرة فترى الناس تعد وليس لديها مشكلة في ان تخلف بالوعد ، فالوقت عندها هو عبارة عن كلمات و ليس له اي قيمة ، و هذه من الأمور التي للأسف تزيدنا تخلفاً أكثر و ترجعنا إلى الوراء ، الغرب رغم ما يصفهم الكثير منكم بالكفر و النفاق و .. الخ من الأمور الدينية إلا أنهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه من خلال احترامهم للوقت ، و استغرب منا نحن العرب تهاوننا مع الوقت ، بالرغم مافي ديننا الحنيف من مقولات تشجع على الاهتمام بالوقت …

عندما يكون اي مجموعة متفقين على امور وعينة و يأتي أحد الأشخاص ليغير من هذه الأتفاقات لتسير على هواه ، فهنا ستبدأ المشاكل ..
بالنسبة لي بمثل هذا الموقف سيكون تعامل مخيف جداً ، حيث انني لن اتواني عن سرد جميع أخطاء الشخص منذ اليوم الأول الذي تعرفت عليه ، فللأسف عندي ذاكرة قوية، أحياناً أحس بأنها نقمة لا نعمة ، و سأبدأ بالعمل جاهداً لمحاولة النصح بالمرات القليلة التي ستسبق المرحلة الأخيرة و التي هي العمل جاهداً على اخراج هذا الشخص بشكل نهائي من المجموعة ، بعد ان اقوم بالتحدث معه بطريقة أجعله يكره نفسه لدرجة الأمور التي سأصفه بها …
التفاحة السيئة يا جماعة ستنشر السوء بين جميع سكان السحارة ، فالعدوى ستنتشر و قاعدة ان الأمر عندما يتعدى الشخص الواحد فسيسبب الفشل للمجموعة ككل مهما حاولتم تصحيح الأمور …

و بكلامي هذا لا أقول أن تقوموا برمي الشخص عندما يخطئ من المرة الأولى و لا من المرة الثانية لكن الأمر يختلف بحسب شخصية الشخص ، فقد تجدون بأن هنالك اشخاص ليس من الضروري ان يخطؤوا حتى ترمونهم خارج الفريق ، و هنالك اشخاص تعلمون انهم لايقدمون أقصى طاقاتهم و تريدون منهم ان يصلوا إلى الطاقة القصوى حتى و ان تحملتم اخطاأهم للمرة المليون …

و نصيحة لكل مبرمج مبتدئ : حاول ان توازن بين الواقع البرمج و الواقع البشري و لا تقع في ماوقعت به من أخطاء فتجد نفسك في مكان بعديد البعد عن الواقع و ستفقد احساسك البشري و تصبح تهيم على وجهك للوصول إلى المدينة الفاضلة …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>