اكثر الامور التي تراني كنت مهووساً بها و لازلت للآن مع علمي و يقيني بأنني مخطئ ، هي فكرة الابتعاد عن الخطأ في عملي ..
نعم هو هوس سيتميز به كل شخص يريد ان يفتتح عمله الخاص ، فتراه يقضي أوقاته محاولاً الوصول إلى الخطة العملية الاساسية التي سيبتعد فيها عن الخطأ، فيخطط و يخطط و يقع في مشاكل لم يحسب لها حساب ..
ليس لجهله و لكن لأن هنالك امور كثيرة لايمكن التحكم فيها، كما هو الحال مثلاً في اسعار العملات فتارة تراه يقدم اسعاره بالدولار و اخرى يقدمها باليورو و احياناً بعملة بلده .. و هذا في محاولة منه للتماشي مع السوق ، لكنه لايستطيع التحكم بسعر الصرف اليومي و وقت التسعير يختلف عن وقت الاستلام و التنفيذ ..
عندما بدأنا في عملنا الخاص في مكتبنا المتواضع، وقعنا في العديد من المشاكل منها مشاكل ادارية ، منها مشاكل تنسيقية رغم معرفتي بهالة لفترة تزيد عن احد عشر سنة قمنا فيها باداء مشاريع دراسية و مشاريع عمل معاً ، لكن الحال اختلف فعندما كنا نعمل بشكل حر كانت لدينا بعض الامور التي نوافق عليها مثلاً :
1- لم استطيع تنفيذ الامر الفلاني لاضطراري الذهاب إلى العمل و بقائي هناك حتى ساعة متأخرة لوجود عطل في المخدمات .
2- لم استطع تنفيذ الامر الفلاني لحدوث امر في المنزل منعني من العمل على المشروع.
3- لم استطع العمل على المشروع و اعداد الدراسة المناسبة اليوم نتيجة انقطاع خدمة الانترنيت عندي ..
اما اليوم و بعد ان اصبحنا نعمل ضمن حيز صغير اصبح هذا الامر غير مقبول في كثير من الاحيان ..
فلا يمكنني التبرير للزبون بان الانترنيت عندي قد تعطلت، و هذا للاسف ما حدث في بعض الاحيان ، مما دعاني للعمل على ايجاد خطة دعم مختلفة ففي حال انفطاع الانترنيت من مكان علينا العمل عليها من مكان آخر و هكذا ( و هذا ما يسمى عند الشركات بالتخطيط لحل المشاكل Disaster recovery plane ، طبعاً هذه الترجمة خاصة بي و انوه ان لها حقوق نشر و استخدام و لا يمكن استخدامها إلا بعد اخذ الموافقة من المحامي الخاص بي ، يعني ماحدا من الشركات الكبيرة احسن من حدا ) .
لكن كلامي اليوم يختلف و لست هنا لأقول لكم لا تخطئوا بالعكس انا احضكم على الخطأ حتى تتعلموا من اخطاءكم و خاصة في البدايات ..
عندما بدأنا كما قلت سابقاً كانت الامور تصل بيننا للشيطان الرجيم خلال ايام بسيطة و بعد عدة ايام يكون لنا دورية اخرى من المشاكل و هكذا ..
اليوم بعد سنتين الامر اختلف ، ولم يكن الاختلاف إلا نتيجة لتحسن في اداء عملنا و فهمنا على بعضنا بشكل أكبر ، ناهيكم عن تدخلات خارجية من اشخاص موثوقين لحل المشاكل التي لم نكن على قدرة بالتفكير بحل لها ..
نعم عندما تجدوا بأن الامور قد تأزمت الجأوا إلى شخص تثقون به ، و ليس إلى اي شخص .. هنالك اشخاص لديهم الخبرة و القدرة على المساعدة ، و هنالك اشخاص لديهم حب المساعدة .. لكن عليكم دائماً اختيار الشخص المناسب لكي تأخذون منه النصح فليس كل شخص بناصح مفيد …
و استغلوا فترة البناء، حيث من الممكن ان تخطؤوا بشكل كبير دون ان تحرجوا انفسكم ، فالناس في البداية لا تعرفكم ( مسروقة من كتاب Rework و الذي لا انصح في قراءته في حال قرأتم كتابهم السابق Getting Real حيث انني وجدت تكرار كبير للمواضيع التي تم طرحها من قبل ..
التنبيهات: الفشل في نظر رائد الاعمال – محمد زاهر غيبة