انتقل للمحتوى
 

سؤال : لماذا ؟؟؟

ما ستقرأونه هنا هو عبارة عن افكار لطالما راودتني و فيما بعد اكتشفت انني لست الوحيد الذي يدور هذا السؤال في ذهنه ، و للأسف للآن لم اجد اي جواب شافي لهذا السؤال …
لماذا : لماذا نجد اشخاص باعوا دينهم لدنياهم و ترى ان امورهم تتحول من حسن لأحسن ؟؟ يفعلون عكس ما يؤمرون ، و مع ذلك يجازون احسن الجزاء ؟؟
لماذا : نجد اشخاص حرموا انفسهم من متاع الدنيا ، و مع ذلك تجد الدنيا عابسة في وجههم ؟؟ و ترى امورهم تعاكس ممشاهم ؟
سيقول البعض ، و هذا ما قيل لي ، ان الأمور مردها لله عزوجل ، و هو بالتالي يجزي من يشاء و يعطي و يمنع عمن يشاء .
لكني اسأل ، لماذا ليس هنالك عدل ؟ انا على يقين بأن الأمر كله بيد الله ، و انني لا يجب ان اناقش في مثل هذه الأمور و أن الآخرة هي المهمة في الموضوع ، لكن ماذا عن الدنيا ؟؟ اليس لهذا الشخص الذي منع عنه الدنيا ان يعيش وان يكون جزاء عمله هو الحسنى في الدنيا و الآخرة ؟ لماذا تراها تعسر عليه في الدنيا ؟؟

3 تعليقات

  1. محمد says:

    “وأنني لا يجب أن أناقش هذه الأمور..”
    بالعكس! أخي زاهر، بالفكر نرتقي، وبالتفكير نفهم ما يدور حولنا، الإسلام شجعنا على التفكير وطرح السؤال، وإلا لكنا كائنات مجبرة لا مخيرة عاقلة.
    قد تقول “سأخطئ”، جيد أنك أخطأت! ولك أجر على ذلك، لأنك حاولت فأخطأت، وستحاول وتنجح، وستخطئ مرة ثانية، وهكذا دواليك إلى أن تصل للحقيقة، هكذا سنروض عقولنا ونستخدمها، المهم أن نحاول.

    بخصوص التساؤل المطروح، نعم! ما أكثر من يسيء للخالق مباشرة وهو أحق بالعذاب اللحظي من غيره، ومع ذلك هو في نعيم مقيم. تجد الهندي يعبد فأرا وينكر الله الحق (ولا معصية أشد عند الله من الشرك به)، ومع ذلك فهو ذو مال وبنين من زمن إلى وفاته، بل وتنتقل الأموال لأولاده وعلى نهجه هم سائرون! أين العدالة في هذا؟

    وتجد الصومالي المسلم يؤمن بالله ربا ومحمد رسولا، حفظ القرآن وله من العلم نصيب. ومع ذلك تصيبه مجاعة ويموت جوعا بالموت البطيء، أهذه هي العدالة؟

    لكن مهلا، عن أي “عدالة” نتحدث؟
    هذه عدالة بمنظور بشري، أي نسبي، والمطلق عند الله عز وجل. العدالة الإلهية الحقة قد لن نفهم كنهها لحظيا، قد يكون العاصي المنعم في الأرض مثال للمؤمن الحق: أنصبر أنا وأنت ونثبت على ديننا ونحن في فاقة وذاك عابد الفأر العاص في نعيم يتمرغ؟ أم نتبرأ من ديننا أمام أي إغراق؟ قال عز وجل: “أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون”، أن نعلن إيماننا ليس بالكافي لاستحقاق جنة الخلد، هناك اختبارات هنا وهناك لا مفر منها. غربلة للمجتمع المسلم أيهم بالله العادل الرحيم بعباده.

    أما ونعيم العاصي لم ينزل عليه من السماء بقدر ما عمل لذلك، الموازين الأرضية لا تفرق بين مسلم وغيره، ولو كانت كذلك لحق على أرض الشرك عذاب الله، ولخلت أرض الإسلام من زلازل مدمرة وصحراء قاحلة. يقول عز وجل في الحديث القدسي: “..أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي..”، فمن عمل للدنيا فهي له أكان مسلما أم كافرا، والمؤمن بالله لو جلس في مسجد يتعبد لن ينزل عليه المن والسلوى من السماء فزمن المعجزات انتهى، ولكل امرأ ما عمل.

    ولمن عاكسته الدنيا رغم محاولته مرة وأخرى، فهو في ابتلاء من الله وتطهير للذنوب، إنها رحمته ولو لم ندركها. من المسلمين من له مكانة عظيمة عند الله وبشر بالجنة في حياته، ورغم ذلك تعرض لابتلاء شديد وذاق ما لم يذقه كافر على وجه الأرض من عذاب، ولك في وفاة حمزة رضي الله عنه خير مثال، أنقول إن إسلام حمزة وثباته لم يكن كافيا ليجازيه الله في الدنيا قبل الآخرة؟ كلا! إنها عدالة مطلقة إلهية قد لن نفهمها مباشرة، بسهولة، لكن لنثق أنه مهما فكرنا، مهما حاولنا، فلا يوجد هناك “حل” أفضل مما اختاره الله لنا، لا توجد هناك عدالة أقوم من العدالة الإلهية. وقبل ذلك، لا أرحم بالخلق من خالقهم، فهو الرحمن الرحيم قبل أن يكون الجبار المنتقم.

    “لم تراها تعسر عليه في الدنيا”، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: “..أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب..”، أترى العسر يستمر كذلك أم باليسرين هو متبوع؟ بصدق وبشمولية، ما نقول؟ قال تعالى: “ورحمتي وسعت كل شيء”، صدق الله العظيم.

  2. أشم في كلامك رائحة مرارة. ياأخي العزيز من حقك أن تناقش مثل هذه المسائل و العلي القدير يجاوبك و يضع أجوبته في خلقه. هناك أشخاص يعلنون بالسق و الفجور و ترى و أنت العبد الورع التقي أمورهم فوق الريح بعكسك أنت. يقول رسو الله صلى الله عليه وسلم: إذا غضب الله على عبد بارك له في الحرام. اما المؤمنون و الصالحون فإنهم و لوطال بهم العناء و الضنك فإن الله العلي القدير سيرزقهم و يغنيهم في الدنيا قبل الآخرة أو ليس هو من قال في محكم كتابه: ومن يتق الله يجعل له مخرجا و يرزفه من حيث لا يحتسب. صدق الله العظيم. إستعذ بالله من الشيطان الرجيم ياأخي الكريم.

    • زاهر says:

      كلامكما صحيح ، لكن احياناً نسأل و نكون في وضع نفسي لا نتقبل فيه كلمة أن هذا الأمر غير مفهوم من قبلك …
      لابد لي من الفهم و الاستيعاب …