من الامور المزعجة التي تشاهدها في المجتمعات هي فكرة رائد الاعمال الغني ..
نادراً ما نسأل الناس عن السبب الذي يدفعهم لانشاء عملهم الخاص، فأكثرهم يجيبك : ” لامتلك عملي الذي يدر على الملايين حتى اصبح مثل مارك أو طوني او فتحي أو بيل غيتس و غيرهم “.
بمعنى آخر انه يسعى نحو المال ..
يا صديقي ان كنت تسعي نحو المال فليس من الضروري ان تصبح صاحب عمل حتى تمتلك هذا المال، فكم من موظف قام بتقديم فكرة لشركته، فكان لها التأثير المالي حتى قامت الشركة بمشاركته جزء من الارباح او حتى عوضته باسهم من هذه الشركة ؟؟ ( طبعاً بعيداً عن الواقع العربي ) ..
دعوني اكرر و اعبر عن انزعاجي من الافكار التي يتم الترويج لها من منظور : الشركة الفلانية بيعت للشركة الاكبر منها و الشركة الاصغر باتت جزء من شركة عالمية و .. الخ.
المال هو شيء يضمن لك الاستمرار و لكن اياك و ان تجعله همك الاساسي عندما تفكر بان تكون صاحب عمل أو رائد اعمال ( كما يحب البعض ان يطلق على نفسه ) ..
المهم ان تحب ما تعمل و ان تصبوا لاتقان ما تعمل و ما تنتج ..
للأسف مجتمعنا العربي لا يدعم هذه الافكار التي اتكلم عنها و ذلك يعود للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها مجتمعنا، بالرغم من وجود طاقات شبابية خلاقة، و لكن هل علينا ان نقوم بترك هذه الامور تؤثر علينا ؟؟ هل علينا ان نترك الاعمال تأخذنا إلى غير ما نصبوا إليه ؟؟
حب العمل و اتقانه له لذة خاصة تشعرك بانك موجود، و كم من رائد اعمال توسع و انطلق في فضاء الاعمال حتى اصبح من الاغنياء و لكن و بلمح البصر اصبح خارج اللعبة ؟ نعم خارج اللعبة، فما حدث مثلا مع ستيف عندما اجبر على ترك الشركة التي انشأها و التي بدأ بها هو و صديقه، و استولى عليها اصحاب رؤوس الاموال، شيء لا بد من اخذه بعين الاعتبار، قد يقول البعض و لكنه عاد فيما بعد للشركة، جوابي هل تضمن انت ان تعود إلى ماكنت عليه ؟؟ هل تضمن ان تكون ظروفك كظروف ستيف ؟؟
من الاخطاء الشائعة التي يرتكبها رواد الاعمال ( من وجهة نظري ) الاسراع في بيع الشركة او حتى في ادخال الشركاء، فمثلاً الشركة العربية اكس بيعت للشركة العالمية واي، و لكن ماهي دوافع عملية البيع و ماهو واقع الشركة واي ؟؟ علينا ان ننظر للشركتين بشكل متجرد و خاصة اننا كعرب لا نقوم بعرض الارباح التي تأتي بها الشركة كل سنة و انما نتكتم عليها كما تكتمنا على رواتبنا من قبل و على العديد من الامور …
برأيكم ما هو مصير مشروع الشركة اكس بعد ان اصبحت من ملاك الشركة واي ؟ هل ستغلق ؟ هل ستبقى ؟ هل و هل ؟؟
فهاهي الشركة واي تغلق العديد من المشاريع السابقة التي اشترتها و التي كانت ناجحة ، الم نسأل انفسنا لماذا تحول المشروع نون من مشروع ناجح إلى مشروع فاشل بعد استحواذ الشركة واي عليه ؟؟
و هاهي غوغل تغلق العديد من مشاريعها ( بعض هذه المشاريع قمامت بشرائها بصفقات كبيرة و تشكل 40% من المشاريع التي ستغلقها – مشروعين من اصل خمسة مشاريع و هذا عدد غير بسيط ) ..
لذلك لا تجعلوا المال اكبر همكم فقدومه قد يكون سهلاً و لكن بالمقابل ماذا فقدت حتى قدم ؟؟
البعض قد يقول انني اتكلم من حرقة قلب باعتبار انني للآن لم انجح و لم و لم … بصراحة انني نعم اتكلم من حرقة قلب و لكن ليس لأنني لم انجح ( فلدي رضا عما قدمته للآن، و اعلم ان الوقت لم يحن بعد و ان المشوار مازال بأوله ) ولكن حرقة قلبي على اننا نقوم بانشاء جيل من رواد الاعمال يعمد في تفكيره على:
1- الاهتمام بالمبالغ المالية .
2- الاستعداد للحصول على استثمار من مستثمر او من عدة مستثمرين بدون دراسة الآثار الجانبية لهذا الاستثمار.
3- الاستعداد لبيع مشروعه مقابل الحصول على مبلغ محترم من المال و نضرب مثال الشركة اكس و الشركة واي .
بالنسبة لي لا أريد أن أكون رائد أعمال، بل لا أريد سوى عمل واحد فقط يكفيني.
على ما يبدو أنك متضايق من أحد و جاي تفش خلقك بهؤلاء رواد الأعمال المساكين
الله يسامحك انا بدي فش خلقي
يعني ماحلك تعرفني إذا متدايق من حدا بحكي بوشوا مو بالتلميح ، بس موضوع رواد الاعمال موضوع شائك و للأسف عم ينلعب ع الناس فيه بشكل مخيف ..
يعني انا مالي شخص ناجح بالملايين ، بس كمان مو من المعقول انك ما توضح حقائق للناس مشان تقدر تاخد قرارها بعد تفكير مو عن غفلة ..
بدأت منذ فترة اﻹستعداد للعمل الخاص بعد ترك الوظيفة. وهمي هو أن يكون لدي مشاريع خاصة بي أديرها بالطريقة التي تعجبني. وأتمنى أن يكون دخلي يكفي لأن لا أرجع للوظيفة مطلقاً. لكن إلى اﻵن لم أُقرر بعد، هل أقوم بإدخال شُركاء في العمل أم أحاول أن إعمل لوحدي.
استاذ معتز نصيحتي لك ان تبدأ الآن و لا تنتظر ان تقرر موضوع ادخال الشركاء ..
موضوع ادخال الشريك اجعله آخر همك ..
بالنهاية الشريك ( و إن كان مستثمراً ) لن يستثمر في اوراقك و انما في عملك عندما يكون لديك عمل / منتج تقدمه ..
أنا قد بدأت فعلاً. لكن بمكتب في المنزل ولم أقم بتسجيل اسم العمل بعد. قمت بعمل برنامج محاسبة يحتوي على مبيعات ومخازن والآن بدأت لتسويقه باﻹستعانة ببعض اﻷصدقاء.
أقصد بالشركاء مبرمجين مثلي وليس مستثمرين، بحيث يكون لهم مساهمة في كتابة وإنجاح البرامج وتسويقها بدون أن يطمعوا في مرتب كبير أو ثابت، إنما يكون همهم أن تكون لهم أسهم في هذه الشراكة ولا يحسوا أنهم موظفين بل مالكين
برأيي ان ماقمت بعمله شيء جيد، و اما موضوع الشركاء فهذا امر لن اقول بانه صعب، لكنه ليس بالهين فالمجتمع العربي لديه مشكلة في موضوع الشراكة ..
الوضع الاقتصادي جعل لدى معظم الناس فكرة ان الهدف المالي اهم من اي هدف آخر ..
لذلك اعود فاقول لك : ” اترك موضوع الشركاء إلى ان يحين وقته، و مادمت قادراً على تنفيذ الامر بنفسك فلا تتعب نفسك و تحجز جزءاً من تفكيرك لهذا الامر ” ..